الشيخ نجم الدين الغزي

166

الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة

احكامه سيفا قاطعا ، ولأهل العناد والتزوير والتلبيس قامعا ، امر متولي جامع حلب بتبليط شرقيته بعد دثوره ، وتبرع فيه [ بشيء ] « 1 » من ماله ، ثم عزل عن قضاء حلب ثم ترقى في المناصب حتى صار قاضي قضاة العسكر الروم ايلي وقدم حلب وهو متوليه مع السلطان سليمان خان في سنة احدى وستين وتسعمائة وساعد الحلبيين فيما جدد على اوقافهم من الخراج والزيادة فيه فقبل قوله ثم عزل عن قضاء العسكر في سنة خمس وستين ومات في صفر سنة ثلاث وثمانين وتسعمائة رحمه اللّه تعالى . عبد الرحمن الدمشقي عبد الرحمن ابن عبد الوهاب ابن عبد اللّه الشيخ زين الدين ابن تاج الدين « 2 » الدمشقي الحنفي قرأ الفقه على الشيخ قطب الدين ابن سلطان والشيخ عبد الصمد العكاري والشيخ نجم الدين البهنسي وتولى نظارة وقف جده تاج الدين صاحب ديوان القلعة وتولى خطابة جامع التكية السليمانية بفراغ القاضي عبد الرحمن ابن الفرفور له عنها وتفرغ هو عنها قبل موته للشيخ احمد ابن الشيخ يحيى ابن شيخه البهنسي وتولى عدة وظائف وكان له مروءة ومكارم اخلاق . مات في جمادى الأولى في سنة سبع وتسعين بتقديم السين في الأول وتأخيرها في الثاني وتسعمائة ودفن بتربتهم خارج باب النصر رحمه اللّه تعالى . عبد الرحمن البيروتي عبد الرحمن ابن عبد اللّه ابن عثمان السيد « 3 » الشريف العباسي البيروتي ثم الدمشقي الصوفي الشافعي اخذ عن سيدي محمد ابن عراق وحفظ القرآن حفظا متقنا واشتغل في العلم على الشيخ شمس الدين الكفرسوسي وغيره وقدم دمشق مرات وقدم من مصر إليها في سنة سبع وثلاثين ونزل بالقرب من باب جيرون وأقام بها مدة واقبل الناس عليه وكان حينئذ صغير السن كبير « 4 » القدر لا يقبل من أحد شيئا غير أنه كان يلزم بعض التجار باعطاء شيء لبعض الفقراء للكسوة وسدّ الخلة وكان متقللا من الدنيا قانعا يصوم غالب أيامه وتاب على يديه جماعة من شبان دمشق . وظهرت عليه كرامات لبعضهم ولزم بيته يصلي فيه الجماعة ولم يحضر الجامع الا لصلاة الجمعة وصارت له وجاهة عند أرباب الدولة حتى كانوا يقبلون شفاعته في الأمور المهمة وعرض عليه الزواج فلم يتزوج وحج بوالدته في سنة سبع وثلاثين وتسعمائة وكان

--> ( 1 ) من « ع » و « ج » . ( 2 ) « ابن تاج الدين » مكررة في الأصل . ( 3 ) من « ع » و « ج » . وفي الأصل ابن السيد . ( 4 ) من « ع » و « ج » . وفي الأصل : قبيل .